الأخبار

للتواصل

بجانب جامعة زايد ,مدينة زايد
أبوظبي ، الامارات العربية المتحدة
صندوق بريد 3320, أبو ظبي, الامارات العربية المتحدة
هاتف : 0097126359999


 

شاركت دولة الإمارات في أعمال الدورة الثامنة لفريق استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي عقدت بمقر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، وتأتي مشاركة الدولة بصفتها دولة طرف في الاتفاقية المذكورة عبر وفد رسمي تم تشكيله من قبل ديوان المحاسبة بصفته السلطة المركزية المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاقية في الدولة.

وتناولت اجتماعات الدورة مواضيع جوهرية عدة تتعلق بالاتفاقية، بما فيها استعراض تنفيذ الاتفاقية وعملية سحب القرعة لاختيار الدول الأطراف المستعرَضة والمستعرِضة في الدورة الثانية من آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية وفقاً لقرار مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية 6/‏‏‏1 والمتعلق باستهلال الدورة الثانية لآلية استعراض التنفيذ، بالإضافة إلى مناقشة أداء آلية استعراض التنفيذ والمساعدة التقنية والمسائل المالية المتعلقة بالميزانية.

وأشارت الأمانة في تقرير عرضته خلال الاجتماع إلى المساهمات التي تلقتها من بعض الدول في سبيل دعم آلية الاستعراض خلال الدورتين الأولى والثانية منها، حيث أعربت عن تقديرها لدولة الإمارات، وذلك لقيامها بدعم الآلية من خلال تقديم المساهمة العينية خلال الدورتين.

يشار إلى أنه نتج عن عملية سحب القرعة اختيار دولة الإمارات للمشاركة في عملية استعراض تنفيذ الاتفاقية كدولة مستعرَضة «محل الاستعراض» في السنة الرابعة من دورة الاستعراض الثانية والتي سوف تستهل مع بداية الدورة العاشرة لفريق استعراض التنفيذ في عام 2019، حيث تتناول الدورة الثانية استعراض تنفيذ كل من الفصلين الثاني والخامس من الاتفاقية والخاصين بالتدابير الوقائية واسترداد الموجودات.

علاوة على ذلك، قيام الدولة في الوقت الحالي إلى جانب جمهورية جامايكا بعملية استعراض تنفيذ جمهورية بنما للفصلين ذاتهما من الاتفاقية، وذلك عن السنة الأولى من دورة الاستعراض الثانية والتي بدأت فعلاً خلال انعقاد الدورة السابقة لفريق استعراض التنفيذ في العام الماضي.

وخلصت الدورة إلى اعتماد تقرير يتضمن نتائج أعمال دورته الحالية بعد موافقة الدول المصادقة على الاتفاقية بما فيها دولة الإمارات، وذلك بهدف عرضه على مؤتمر الدول الأطراف الذي سيتم عقده في شهر نوفمبر لهذا العام بمقر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا.

وأكد معالي الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة، أهمية تضافر وتكاتف الجهود على المستويين العالمي والإقليمي في سبيل مكافحة الفساد بجميع صوره والحد من آثاره السلبية، مشيراً إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تعد أول صك دولي لمكافحة الفساد ملزم قانوناً بالنسبة للدول المصادقة عليه.

ونوه معاليه بأهمية الاتفاقية المذكورة والتي تم اعتمادها من قبل الجمعية العامة في أكتوبر 2003 وبدء نفاذها في 14 ديسمبر 2005، حيث يقوم الديوان بالإشراف الكامل على تنفيذها واقتراح تحسين التشريعات في الدولة، بحيث تتطابق مع متطلباتها وأحكامها.

وأضاف معاليه أن الديوان يسخر جميع إمكاناته في متابعة تنفيذ الاتفاقية ولا يألو جهداً في دعم عمليات الاستعراض التي تشارك فيها الدولة من خلال تأهيل وتدريب الموظفين ورفع كفاءاتهم بإسناد ملف الفساد إليهم سواء على الصعيد المحلي أو الدولي.

وذكر معاليه أنه تم استعراض تنفيذ الدولة لأحكام الاتفاقية في عام 2013، وقد أشاد الخبراء الحكوميون في الاتفاقية بالنظام القانوني المتبع في الدولة تماشياً مع أحكامها وأشاروا إلى بعض الملاحظات التي تتطلب التحسين في بعض التشريعات بالدولة، والتي على إثرها تم اتخاذ إجراءات عدة في هذا الصدد لمعالجة تلك الملاحظات من خلال تعديل بعض الأنظمة والقوانين لكي تتوافق مع أحكام الاتفاقية.

يذكر أنه سيتم في شهر أغسطس المقبل عقد اجتماعات لبعض الفرق العاملة في الاتفاقية، وهي الفريق المعني بمنع الفساد، بالإضافة إلى الفريق المعني باسترداد الموجودات، حيث سيتم مناقشة بعض المواضيع الجوهرية الخاصة بتنفيذ الحكومات لبعض فصول وأحكام الاتفاقية، على أن تقوم هذه الفرق في ختام تلك الاجتماعات باعتماد توصيات ليتم تقديمها إلى مؤتمر الدول الأطراف المزمع عقده في نوفمبر المقبل.