الأخبار

للتواصل

بجانب جامعة زايد ,مدينة زايد
أبوظبي ، الامارات العربية المتحدة
صندوق بريد 3320, أبو ظبي, الامارات العربية المتحدة
هاتف : 0097126359999

دولة الإمارات العربية المتحدة

للإمارات العربية المتحدة تاريخ طويل. يُعتقد بأن الإمارات قد لعبت دوراً مهماً في هجرة البشر الأوائل من أفريقيا إلى آسيا. وقبل هذه الاكتشافات المهمة كانت المستوطنات البشرية المعروفة التي تم العثور على دليل مهم عليها تعود إلى فترة العصر الحجري الحديث في العام 5500 قبل الميلاد أي قبل 7500 عاماً، حينها كان المناخ ممطراً وأكثر رطوبة مع وفرة في الموارد الغذائية. وحتى في تلك المرحلة المبكرة هناك دليل على التفاعل والتواصل مع العالم الخارجي، وعلى وجه الخصوص مع الحضارات التي تقع شمالاً، واستمرت تلك الاتصالات وازدادت اتساعاً، ربما بفضل تجارة النحاس والتي بدأت حوالي 3000 قبل الميلاد، ومع تحول المناخ وتغيره إلى صحراوي قاحل بدأ سكان الواحات في التركيز على الزراعة كمصدر رزق رئيسي.

 

ويبدو أن التجارة الخارجية، التي تعتبر دافعاً أساسياً في تاريخ هذه المنطقة الاستراتيجية، كانت مزدهرة أيضاً في الفترات اللاحقة، وساهم ترويض الإبل في نهاية الألفية الثانية قبل الميلاد في جعلها أكثر يُسراً وسهولة. وفي الوقت نفسه، ساهم اكتشاف تقنيات وسائل الري الحديثة (نظام الري بالأفلاج) في ري المناطق الزراعية على نطاق واسع مما أدى إلى ازدياد حالة الاستقرار والاستيطان في المنطقة.

بحلول القرن الأول الميلادي، أصبحت حركة القوافل البرية بين سوريا والمدن في جنوب العراق، ثم الطريق البحري المؤدي إلى ميناء عُمانا المهم (ربما يكون في أم القيوين الحالية)، ومن ثم إلى الهند بديلاً لطريق البحر الأحمر المستخدم من قبل الرومان. وتم استغلال اللؤلؤ في المنطقة لآلاف السنين، ثم سجلت التجارة ارتفاعاً ملحوظاً، وبات السفر عن طريق البحر أحد الأعمدة الاقتصادية الرئيسية، وأقيمت الأسواق والمعارض الكبرى في دبا، فجذبت التجار من أماكن بعيدة بما في ذلك الصين. 

ويمثل وصول المبعوثين من النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في سنة 630 ميلادية بداية دخول سكان المنطقة في دين الإسلام، وأصبحت جلفار لعدة قرون مركزاً مهماً لصيد اللؤلؤ وميناء غنياً تنطلق منه سفن الدهو الخشبية عبر المحيط الهندي.

وفي المناطق الداخلية شكّل قوس القرى في ليوا مركز الاهتمام الاقتصادي والنشاط الاجتماعي لدى قبيلة بني ياس قبل القرن السادس عشر للميلاد. ولكن في مطلع التسعينات من القرن الثامن عشر أصبحت مدينة أبوظبي مركزاً مهماً للؤلؤ، الأمر الذي أدى إلى قيام زعيم قبيلة بني ياس الشيخ آل بوفلاح (أسرة آل نهيان) بنقل مقر إقامته من ليوا إلى أبوظبي. وفي مطلع القرن التاسع عشر استقر أفراد من آل بوفلاسة، وهي فرع من بني ياس، استقروا قرب الخور في دبي وأسسوا حكم آل مكتوم في تلك الإمارة.

وازدهرت صناعة صيد اللؤلؤ خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بعد أن ساد السلام البحر نسبياً، وأصبحت مصدر دخل رئيسياً، ووفّرت فرص العمل لسكان سواحل الخليج العربي. وكان معظم السكان آنذاك شبه بدو، يصطادون اللؤلؤ في أشهر الصيف ويشتغلون بالزراعة ورعاية أشجار النخيل في الشتاء.

إلا أن الحرب العالمية الأولى كان لها تأثيراً سلبياً على صيد اللؤلؤ بالإضافة إلى الكساد الاقتصادي خلال أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات من القرن العشرين الذي تزامن مع اختراع اليابان للؤلؤ الصناعي، وفي نهاية المطاف تلاشت هذه الصناعة تماماً بعد الحرب العالمية الثانية. 

ولكن لحُسن الحظ، كانت صناعة النفط والقيادة المثالية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تلوحان في الأفق. وُلد الشيخ زايد حوالي عام 1918 في أبوظبي، وكان أصغر الأبناء الأربعة للشيخ سلطان، حاكم أبوظبي من 1922 إلى 1926. ولما بلغ الشيخ زايد سن الرشد، سافر كثيراً عبر البلاد وبذلك تحصَّل على تفهم عميق للبلد ولشعبها. وفي أوائل الثلاثينات من القرن العشرين عندما وصلت فرق شركات النفط لإجراء مسوح جيولوجية أولية، اكتسب الشيخ زايد خبراته الأولية في هذا المجال الصناعي، مما وضع حجر الأساس للتطور الحالي.

وفي عام 1946، اختير الشيخ زايد بن سلطان ممثلاً للحاكم في المنطقة الشرقية لإمارة أبوظبي والمتمركزة في العين والتي تقع على بعد 160 كم شرقاً من جزيرة أبوظبي. حيث كان يتمتع برؤية ثابتة لقيم الاستشارة والاتفاق وكانت أحكامه "تتميز بالحصافة والحكمة والعدالة".

تم تصدير أول شحنة من النفط الخام من أبوظبي في العام 1962، وفي 6 أغسطس/آب عام 1966 خلف الشيخ زايد أخيه الأكبر في حكم إمارة أبوظبي. وعلى الفور زاد التبرعات المقدمة إلى صندوق التنمية لإمارات الساحل المتصالح، ومع ارتفاع العائدات الناتجة عن زيادة إنتاج النفط قام الشيخ زايد بتنفيذ برنامج مكثف لبناء المدارس والمساكن والمستشفيات والطرق.

وحينما بدأت إمارة دبي في تصدير إنتاجها النفطي في العام 1969 قام الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي كان حاكماً لدبي منذ العام 1939، باستخدام عائدات النفط في تحسين مستوى معيشة شعبه. 


الاتحاد

عندما أعلن البريطانيون في مطلع العام 1968 عن نيتهم في الانسحاب من الخليج العربي بنهاية العام 1971 تصرف الشيخ زايد بسرعة من أجل توثيق العلاقات مع الإمارات الأخرى وبمساندة من الشيخ راشد، الذي كان سيصبح نائب الرئيس ولاحقاً رئيس الوزراء للدولة التي كان قد تم تشكيلها حديثاً، قاد الشيخ زايد الدعوة إلى إقامة اتحاد لا يشمل فقط الإمارات السبع التي شكلت الإمارات المتصالحة بل يضم أيضاً قطر والبحرين.

وبعد فترة من المفاوضات تم التوصل إلى اتفاقية بين حكام الإمارات الست ( أبوظبي، دبي، الشارقة، أم القوين، الفجيرة، عجمان)، وأعلن عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل رسمي في الثاني من ديسمبر/كانون الأول عام 1971 برئاسة الشيخ زايد. أما الإمارة السابعة وهي رأس الخيمة فقد انضمت إلى الاتحاد الجديد بشكل رسمي في العاشر من فبراير/شباط عام 1972م وتم انتخاب الشيخ زايد من قبل رفاقه الحكام مرة أخرى كأول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان يجدَد له هذا المنصب كل خمس سنوات حتى تاريخ وفاته بعد 33 عاماً في نوفمبر/تشرين الثاني 2004. 

خلف الشيخ زايد كرئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة وكحاكم لإمارة أبوظبي أكبر أنجاله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عام 2004. وإن الأصول والمبادئ والفلسفة التي أتي بها الشيخ زايد إلى الحكومة بقيت ومازالت هي الركيزة الأساسية للدولة وجوهر سياساتها في الوقت الراهن، وتم انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، كنائب الرئيس للاتحاد بعد رحيل شقيقه الشيخ مكتوم عام 2006. 

الموقع الجغرافي:  تقع دولة الإمارات العربية المتحدة على طول الشريط الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية بين خطي العرض 22 ̊ و26,5 ̊ شمالاً وخطي الطول 51 ̊ و56,5 ̊ شرقاً، حيث تحدها قطر من الشمال الغربي، وتحدها المملكة العربية السعودية من الغرب والجنوب والجنوب الشرقي، وسلطنة عُمان من الجنوب الشرقي والشمال الشرقي. وتشغل دولة الإمارات العربية المتحدة مساحة 83,600 كيلومتراً مربعاً (32,400 ميلاً مربعاً) وهي تعادل تقريباً مساحة البرتغال، وتمتد دولة الإمارات العربية المتحدة على شريط ساحلي طوله 700 كيلومتراَ، منها 600 كيلومتراً على الخليج العربي و100 كيلومتراً على خليج عُمان.

 

تتكون دولة الإمارات العربية المتحدة من سبع إمارات: 

  • أبوظبي
  • دبي
  • الشارقة
  • عجمان
  • أم القيوين
  • رأس الخيمة
  • الفجيرة

 

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها تطوراً اقتصادياً متسارعاً وملحوظاً، الأمر الذي يصعب التوصل إليه حتى في أكثر المجتمعات المتقدمة/ فسرعان ما نجحت في تعظيم الربح والمنافع الواردة من عائدات النفط الهائلة من أجل الوفاء بمتطلبات المجتمع الأساسية.

وقليل من الناس اعتقد بأن جهود الإمارات العربية المتحدة لتطوير الصناعة السياحية كانت ستنجح بمثل هذه الفترة القياسية من الزمن.

أما أولئك الذين كانوا على دراية بما تمتلكه الإمارات العربية المتحدة من ثروات لتعرضها على الزوار فلم يتفاجأوا بهذا التقدم البارز والسريع في مجال السياحة. وقد أثبتت السياحة حقاً أنها صناعة مستدامة مع إمكانيات نمو طويلة المدى.

إن الاستثمار في البنى التحتية في مجال إقامة المطارات والفنادق والمرافق الأخرى يعني بأن زوار الإمارات على يقين بأنهم سوف يحظون بسفر مريح، واستقبال حار، وسكن ذو جودة عالية. وبالإضافة إلى الجاذبية الطبيعية للمنطقة العربية والتي تتميز بتاريخها العريق وثقافتها وبيئتها، فإن السياح يستفيدون الآن من مناخها الدافئ والمشمس ويستمتعون بعدد من النشاطات الترفيهية كركوب الجمال والخيل في الصحراء والغوص في أعماق البحر.